مجد الدين ابن الأثير
304
النهاية في غريب الحديث والأثر
في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل ، وقلما يسلم صاحبها . وذو الجنب الذي يشتكي جنبه بسبب الدبيلة ، إلا أن ذو للمذكر وذات للمؤنث ، وصارت ذات الجنب علما لها وإن كانت في الأصل صفة مضافة . والمجنوب : الذي أخذته ذات الجنب . وقيل أراد بالمجنوب : الذي يشتكي جنبه مطلقا . وفي حديث الحديبية ( كأن الله قد قطع جنبا من المشركين ) أراد بالجنب الأمر ، أو القطعة ، يقال ما فعلت في جنب حاجتي ؟ أي في أمرها . والجنب : القطعة من الشئ تكون معظمه أو شيئا كثيرا منه . ( س ) وفي حديث أبي هريرة في الرجل الذي أصابته الفاقة ( فخرج إلى البرية فدعا ، فإذا الرحا يطحن ، والتنور مملوء جنوب شواء ) الجنوب : جمع جنب ، يريد جنب الشاة : أي أنه كان في التنور جنوب كثيرة لا جنب واحد . وفيه ( بع الجمع بالدراهم ، ثم ابتع بها جنيبا ) الجنيب : نوع جيد معروف من أنواع التمر . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفي حديث الحارث بن عوف ( إن الإبل جنبت قبلنا العام ) أي لم تلقح فيكون لها ألبان . يقال جنب بنو فلان فهم مجنبون : إذا لم يكن في إبلهم لبن ، أو قلت ألبانهم وهو عام تجنيب . وفي حديث الحجاج ( آكل ما أشرف من الجنبة ) الجنبة - بفتح الجيم وسكون النون - رطب الصليان من النبات . وقيل هو ما فوق البقل ودون الشجر . وقيل هو كل نبت مورق في الصيف من غير مطر . ( س ) وفيه ( الجانب المستغزر يثاب من هبته ) الجانب : الغريب يقال : جنب فلان في بني فلان يجنب جنابة فهو جانب : إذا نزل فيهم غريبا : أي أن الغريب الطالب إذا أهدى إليك شيئا ليطلب أكثر منه فأعطه في مقابلة هديته . ومعنى المستغزر : الذي يطلب أكثر مما أعطى . ( س ) ومنه حديث الضحاك ( أنه قال لجارية : هل من مغربة خبر ؟ قال : على جانب الخبر ) أي على الغريب القادم .